سميح دغيم
215
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
تشخّص الشيء - إنّ تشخّص الشيء بمعنى كونه ممتنع الشركة فيه بحسب نفس تصوّره إنّما يكون بأمر زائد على الماهيّة مانع بحسب ذاته من تصوّر الاشتراك فيه ، فالمشخّص للشيء بمعنى ما به يصير ممتنع الاشتراك فيه لا يكون بالحقيقة إلّا نفس وجود ذلك الشيء كما ذهب إليه المعلّم الثاني ، فإنّ كل وجود متشخّص بنفس ذاته وإذا قطع النظر عن نحو الوجود الخاص للشيء فالعقل لا يأبى عن تجويز الاشتراك فيه وإن ضمّ إليه ألف مخصّص ، فإنّ الامتياز في الواقع غير التشخّص ، إذ الأول للشيء بالقياس إلى المشاركات في أمر عام ، والثاني باعتباره في نفسه حتى إنّه لو لم يكن له مشارك لا يحتاج إلى مميّز زائد مع أنّ له تشخّصا في نفسه ، ولا يبعد أن يكون التميّز يوجب للشيء استعداد التشخّص ، فإنّ النوع المادي المنتشر ما لم يكن المادّة متخصّصة الاستعداد لواحد منه لا يفيض وجوده عن المبدأ الأعلى . فما نقل عن الحكماء إنّ تشخّص الشيء بنحو العلم الإحساسي أو المشاهدة الحضورية يمكن إرجاعه إلى ما قلناه ، فإنّ كل وجود خاص لا يمكن معرفته بذاته إلّا بنحو المشاهدة . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 10 ، 6 ) - إنّ تشخّص الشيء على ما حقّقناه ليس إلّا بنحو وجوده الخاص . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 95 ، 19 ) - إنّ تشخّص الشيء عبارة عن كونه مدركا بالإدراك الحسّي ، وأمّا المحسوس بما هو محسوس أي قابل لأن يناله الحسّ فوجوده إنّما يتقوّم بانفعال المادة وعوارضها ، وكذا الجوهر الحاسّ مفتقر في وجوده إلى مادة محسوسة . ( تفسق ( 6 ) ، 32 ، 3 ) - إنّ تشخّص الشيء بفاعله ومقوّمه ونحو وجوده الذي هو به هو ، لا ببدنه وأعراضه المتبدّلة ، وإطلاق الشخص على الأعراض المكتنفة من باب تجوّز التسمية للشيء باسم سببه ، وزوال الأثر والعلامة لا يستلزم زوال المؤثّر المعلوم به - فتفطّن - . ( تفسق ( 6 ) ، 67 ، 13 ) - إن تشخّص الشيء عبارة عن نحو وجوده الخاص مجرّدا كان أو ماديّا ، وأمّا المسمّى بالعوارض المشخّصة فهي من أمارات وجود الشخص ولوازمه لا من مقوّماته ، ويجوز تبدّلها شخصا إلى شخص أو صنفا إلى صنف مع بقاء هذا الشخص بهويّته العينية ، كما يشاهد من تبدّل أوضاع زيد وكمياته وكيفياته وأيونه وأوقاته وزيد زيد بعينه . ( كتع ، 47 ، 9 ) تشخّص الصورة بالهيولى - إنّ معنى تشخّص الصورة بالهيولى غير معنى تشخّص الهيولى بالصورة وذلك لأنّ معنى الأول أنّها تتشخّص بالهيولى من حيث هي قابلة للتشخّص أو لما يلزمه من الأعراض المسمّاة بالمشخّصات فإنّ حقيقة الهيولى هي القابلية والاستعداد وليست فاعلة للتشخّص . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 154 ، 20 )